نقله وروايته عن منبع علم الشريعة وحجة الله على الأمة ، فكيف بإكثارها ؟ !
وكلما كثرت الرواية عنه كثر فضلها ، ولا يقل فضلها بافتراء شخص آخر فيها ،
وإنما وزره عليه دون غيره ممن كان له لسان صدق في الرواية ورعاية حق الأمانة .
وقال فيها كذلك :
أو زعم أنهم ضمنوا له الجنة . . . فهو الثقة المأمون .
أقول : من الواضح أنه لا يمكن التوثيق بمجرد دعوى رجل أن الإمام عليه السلام
ضمن له الجنة ، لكنه إذا ورد ذلك من طريق موثق غيرها ثبت به وثاقة الرجل . وأما
ضمان الامام له بالجنة بمعنى إخباره عن إيمانه وتقواه إلى آخر عمره ، بما يستلزم
مغفرة زلاته طبق ضوابط القرآن الكريم ، وعلم الإمام بذلك بإلهام الله والعلم
الموروث له من النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأما تقبيله لرجل الامام فإنما هو تواضع له ، والتقبيل بحسب الفطرة لاظهار المحبة ،
وجوازه أمر واضح كتقبيل الانسان لولده . أما التواضع فلا إشكال في جوازه
للمؤمنين ، فضلا عن الامام المعصوم ، وقد أمر الله سبحانه نبيه بالتواضع للمؤمنين ،
فقال تعالى : ( واخفض جناحك للمؤمنين ) ( 1 ) ، بل التواضع له لأجل كونه حجة
الله عليه تواضع لله تعالى في الحقيقة .
وقال في ص 399 :
أو أنه كان يغلو فيهم .
أقول : وذكر الشاهد له في ذيل الصفحة ما رواه الكشي أن واصل
هامش
( 1 ) الحجر 15 : 88 .