المعصومين عليهم السلام على العمل بحكم ، كما أن الدليل القاطع في كثير من
الاحكام المجمع عليها بين قاطبة المسلمين هي السيرة القطعية المستمرة : على العمل
بها إلى زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ومنها : مطابقتها لاجماع فقهاء الإمامية على حكم ، فإنه يكشف - كما ثبت في
علم الأصول - عن رأي الإمام عليه السلام .
ومنها : تصحيح كثير من تلك الأحاديث بتوثيق رواتها بالفحص والتتبع في
التوثيقات الخاصة والعامة المتفرقة في الكتب ، كما هي طريقة العلامة الخوئي (
قدس سره ) ، لأجل عدم اجتماع التوثيقات في كتاب واحد من كتب القدماء ،
لعدم تأليف كتاب لأجل ذلك ، فإن رجال الشيخ قد ألف لأجل ثبت طبقات
رجال الامامية وترتيب الطبقات بينهم ، وكتاب الفهرست له كما يدل عليه
اسمه لتثبيت أسماء كتب الامامية ، وكذا رجال النجاشي فقد ألف لأجل جمع
أسماء المؤلفين من الامامية وتثبيت أسماء كتبهم .
وقال في ص 389 :
قال ابن تيمية : وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي
( عليه السلام ) ، ولهذا لا يوجد في كتاب متقدم .
أقول : مراده من أهل العلم هو نفسه ومن يسلك مسلكه ، وهم لا يعلمون ، بل
يظنون سوءا حسب ما تشتهيه أنفسهم ويستدعيه مسلكهم .
ولا يوجد في كتاب متقدم ، أي : من الكتب التي هي مورد نظرهم من كتب
أهل السنة ، دون كتب الشيعة أو سائر كتب أهل السنة .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي المتوفى سنة 655 - 656 في شرح
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 246
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٤٦