على من يعاديه ، وهو ، وإن كان من الزيدية ظاهرا والزيدية تسمى شيعة ، لكنهم
خالفوا سائر الشيعة بإنكار إمامة الأئمة المعصومين عليهم السلام بعد علي بن
الحسين عليهما السلام ، بل إن جماعة منهم قد أنكروا حتى إمامة علي عليه السلام
وولايته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ودانوا بولاية الخلفاء .
وقال فيها أيضا :
ومما يؤيد هذا ، وأنه لا سند لهم في الحقيقة ، النص التالي الذي جاء في أصح كتبهم
حيث قالوا : إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ، وكانت
التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم . فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ، ولما
سألوا إمامهم عن ذلك قال : حدثوا بها فإنها حق .
فهذا اعتراف خطير بانقطاع أسانيدهم .
أقول : إن قول الإمام عليه السلام في خصوص تلك الكتب : حدثوا بها فإنها حق
هو بنفسه إسناد لها إلى الإمام عليه السلام ، فكيف يصح أن يقال : لا سند لها ؟ ؟ ! !
وقال في ص 387 :
ويؤكد شيخهم الحر العاملي أن الاصطلاح الجديد ( وهو تقسيم الحديث عندهم
إلى صحيح وغيره ) والذي وضعه ابن المطهر ، هو محاولة لتقليد أهل السنة .
إلى قوله : وهذا يفيد تأخر الشيعة في الاهتمام بهذه القضية ، وأن الدافع لذلك ليس
هو الوصول إلى صحة الحديث .
أقول : قد أثبتنا في ذيل قوله ص 384 بطلان هذه الدعوى ، وتبيين
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 244
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٤٤