أن تقسيم الحديث إلى الصحيح وغير الصحيح كان رائجا بين الامامية من القرون
الأولية .
وقال فيها أيضا :
وجاء علم الجرح والتعديل عندهم مليئا بالتناقضات والاختلافات ، حتى قال
شيخهم الكاشاني : في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات
واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس .
أقول : إن وجود الاختلافات والاشتباهات في جميع كتب الرجال مما لا يمكن
إنكاره ، لا في رجال أهل السنة ولا في رجال الشيعة ، كما ذكره الفيض الكاشاني
( قدس سره ) ، ولكن ذلك لا يصحح دعوى المصنف كون علم الجرح والتعديل
عند الشيعة مليئا بالتناقضات والاختلافات .
وقال في ص 388 :
قال شيخهم الشيخ يوسف البحراني : الواجب إما الاخذ بهذه الاخبار كما عليه
متقدمو علمائنا الأبرار . . . لعدم الدليل على جملة من أحكامها .
أقول : الاخذ في جملة من الاحكام بأحاديث لم يوجد توثيق رواتها فيما بأيدينا من
كتب الرجال ، لأجل حصول الوثوق بصدق رواتها في هذه الأحاديث من أحد
وجوه :
منها : كثرة الأحاديث الدالة على حكم ، فإن كثرة الرواة قد تبلغ إلى حد يوجب
القطع واليقين بمضمونها ، فهي متواترة ، وربما تبلغ إلى حد يوجب حصول الوثوق
بصدقها ، فتكون موثقة ، وإن لم توثق رواتها في نفسها .
ومنها : مطابقتها للسيرة القطعية المستمرة بين الامامية إلى زمان
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 245
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٤٥