أوقاته .
وقال في نفس الصفحة :
بل إن هذه الدعاوي وجد لها أصل في عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتولى
كبرها بعض العناصر السبأية .
أقول : السبأية هي الطائفة المنسوبة إلى عبد الله بن سبأ ، وهو الذي ادعى ربوبية أمير
المؤمنين علي ، واستتابه عليه السلام عن ذلك فلم يتب ، فأحرقه علي عليه السلام .
وشتان بين دعوى الربوبية وبين الاقرار بأفضلية علي عليه السلام على سائر الأمة
من حيث العبودية والعبادة والعلم بالمعارف الاسلامية بأكثر من غيره .
وعليك بمعرفة عبد الله بن سبأ في أحاديث الشيعة .
روى في رجال الكشي ص 7 و 106 :
170 - حدثني محمد بن قولويه القمي ، قال : حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف
القمي ، قال : حدثني محمد بن عثمان العبدي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله
بن سنان ، قال : حدثني أبي ، عن أبي جعفر عليه السلام :
أن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله
( تعالى عن ذلك ) ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فدعاه وسأله ؟ فأقر
بذلك ، وقال : نعم ! أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي ! .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ويلك ! قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن
هذا - ثكلتك أمك - وتب !
فأبى ، فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب ، فأحرقه بالنار ، وقال : إن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 170
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٠