إلى الاتيان بالمعجزة وخارق العادة .
والحديث رواه الكشي في ص 41 و 42 ، قال :
88 - حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن محمد بن
سنان ، عن حريز ، عن أبان بن تغلب ، قال : حدثني أبو عبد الله عليه السلام قال : إن
جابر بن عبد الله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت ، وكان يقعد في مسجد رسول الله (
صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو معتم بعمامة سوداء ، وكان ينادي : يا باقر العلم !
يا باقر العلم ! فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ، فكان يقول : لا والله ما أهجر
ولكني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنك ستدرك رجلا
من أهل بيتي اسمه اسمي وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما
أقول .
قال : فبينا جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة ، إذ هو بطريق ، في ذلك
الطريق كتاب فيه محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، فلما نظر إليه قال :
يا غلام أقبل ! فأقبل . ثم قال : أدبر . فقال : شمائل رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) والذي نفس جابر بيده يا غلام ! ما اسمك فقال : اسمي محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ! فاقبل عليه يقبل رأسه ، وقال : بأبي
أنت وأمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرئك السلام ، ويقول لك ،
ويقول لك .
قال : فرجع محمد بن علي ( عليهما السلام ) إلى أبيه علي بن الحسين وهو ذعر ،
فأخبره الخبر ، فقال له : يا بني ! قد فعلها جابر ؟ قال : نعم ! قال : يا بني ! الزم بيتك .
قال : فكان جابر يأتيه طرفي النهار ، فكان أهل المدينة يقولون : وا عجباه لجابر !
يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 173
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٣