بالضرورة .
أقول : ابتغى علم القرآن عند غير علي ، أي : عند أحد من الناس غير علي عليه
السلام ، فإنه باب علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما سيأتي بيانه منا
في التعليقتين الآتيتين .
ومن الواضح أنه لو علم معنى آية من آية أخرى لا يصدق عليه أنه ابتغى العلم عند
غير علي عليه السلام ، وكذا لو علمه من كلام نفس رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم .
وقال في ص 139 :
أما النص الثالث فهو يدعي أن القرآن لم يخاطب به سوى الأئمة ، ومن هنا فلا
يعرف القرآن سواهم .
أقول : النص الثالث هو ما نقله ص 133 ثالثا قال أبو جعفر عليه السلام : إنما
يعرف القرآن من خوطب به .
فإن من خوطب بالقرآن هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو العالم
بالقرآن ، وقد قال في النص المأثور عنه من طرق أهل السنة : أنا مدينة العلم وعلي
بابها ( 1 ) ، فلقد ورثه من علي والحسن والحسين وسائر الأئمة المعصومين عليهم
السلام واحدا بعد واحد .
وقال في ص 139 :
النص الرابع يبين أن وظيفة الناس - سوى الأئمة الاثني عشر - هو قراءة القرآن
فقط ، ولا يجوز لاحد أن يتولى منصب تفسير القرآن حتى ولا رسول الله ، لان
وظيفته بيان شأن ذلك الرجل .
أقول : النص الرابع ما أورده رابعا في ص 134 : إنما على الناس أن يقرأوا القرآن
كما أنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا .
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي 5 : 637 / 3723 ، المعجم الكبير للطبراني 11 :
65 / 11061 ، مستدرك الحاكم 3 : 127 ، وتاريخ ابن عساكر 42 : 379 .