المسألة الأولى اعتقادهم أن القرآن ليس حجة إلا بقيم . . .
إلى أن قال : ولكن شيخ الشيعة ، ومن يسمونه ب ثقة الاسلام ( الكليني ) يروي في
كتابه أصول الكافي ما نصه : أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم .
أقول : ليس هذا من اعتقادات الامامية ، ولا ذكره واحد منهم في كتابه .
قال الكليني في ديباجة أصول الكافي ص 7 : فاعلم يا أخي - أرشد كالله أنه
لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا
على ما أطلقه عليه السلام بقوله : اعرضوها على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله
جل وعز فاقبلوه ، وما خالف كتاب الله فردوه .
وأما ما ذكره المصنف أنه يروي ما نصه : أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم .
فهو ما نقله في ص 188 من كلام الراوي وليس من كلام الإمام عليه السلام .
( قال الراوي ) : فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق
الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة
إلا بقيم .
فقلت لهم : من قيم القرآن ؟
قالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم ، وخذيفة يعلم .
قلت : كله ؟
قالوا : لا !
فلم أجد أحدا يقال : إنه يعلم القرآن كله إلا عليا صلوات الله عليه .
أقول : مراده من القيم : الذي يقوم به علم القرآن والذي يعلم القرآن كله ، كما
يشهد له قوله : فقلت لهم : من قيم القرآن ؟ . . . الخ .
وأما قوله : فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجى والقدري والزنديق ، فهو
يوافق قوله تعالى في سورة آل عمران / الآية 7 : ( هو الذي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١١