شرح
بهيما ( 1 ) ، واستند في الشرط الأول إلى قوله " تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ " ( 2 ) والخطاب للمسلمين ، وبرواية عبد الرحمن بن سيابة عن الصادق عليه السلام : لا تأكل من صيده الا أن يكون علمه مسلم ( 3 ) .
وفي الثاني إلى الرواية عن علي عليه السلام أنه لا يؤكل صيده ، فان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمر بقتله ( 4 ) .
وأجيب عن الأول بأن شرط التعليم إذا حصل كفى وان كان المعلم كافرا ، لان الكلب آلة فتجري مجرى السيف إذا عمله كافر ، ولا دلالة في الآية على اشتراط إسلام المعلم بشيء من الدلالات .
ويؤيده ما رواه سليمان بن خالد صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم فيسمى حين يرسله - أيؤكل مما أمسك عليه ؟ قال : نعم لأنه مكلب وذكر اسم اللَّه عليه ( 5 ) .
وخبر ابن سيابة محمول على الكراهية جمعا بين الدليلين ، لاعتضاد الأول بأصالة الحل .
وعن الثاني : بمنع صحة النقل ، وعلى تقدير الصحة يحمل على الكراهية .
( الثانية ) ذهب ابن أبي عقيل إلى إباحة صيد جميع الجوارح المعلمة ، وهو مذهب الجمهور مستندا إلى رواية أحمد بن محمد قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) البهيم : ما كان لونا واحدا لا يخالطه غيره سوادا كان أو بياضا .
( 2 ) سورة المائدة : 4 .
( 3 ) الكافي 6 / 209 ، التهذيب 9 / 119 ، الاستبصار 4 / 71 ، الوسائل 16 / 273 .
( 4 ) الكافي 6 / 206 ، التهذيب 9 / 80 .
( 5 ) الكافي 6 / 208 ، التهذيب 9 / 30 ، الاستبصار 4 / 70 ، الفقيه 3 / 202 ، الوسائل 16 / 272 . في هامش الكافي : قوله " يأخذه الرجل المسلم " الأخذ هنا بمعنى الاتخاذ والتطويع ، أي اتخذه وطوعه وعلمه ، فلا منافاة بينه وبين الخبر الآتي .