تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فالدية على العاقلة ويرثها الوارث . وفي توريث الأب قولان ، أشبههما : انه لا يرث ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا : الأب لا يرث فلا دية ، وان قلنا : يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد . ( الثانية ) لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية للإنسان بالجناية على نفسه ، ولا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر .
شرح
قوله : وفي توريث الأب قولان أشبههما انه لا يرث تقدم الخلاف في توريث القاتل خطأ فلا وجه لا عادته . قوله : ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فإن قلنا الأب لا يرث فلا دية وان قلنا يرث ففي أخذه الدية من العاقلة تردد هذا التردد على قول من يورث القاتل خطأ مطلقا أما من يمنعه مطلقا أو يمنعه الدية فلا اشكال على رأيه . ومنشأ تردد المصنف من عموم الأحاديث الدالة على لزوم الدية للعاقلة وتسليمها إلى الأولياء ، ولا شك أن الولي هنا هو الأب فيجب التسليم اليه عملا بالعموم ، ومن أن ذلك يستلزم أن القاتل يقتل ويأخذ الدية ، وهو بعيد . قوله : ولا إقرارا ولا صلحا يريد أنه إذا أقر الجاني بقتله خطأ لا يثبت بذلك شيء في حق العاقلة ، وكذا لو اصطلح القاتل والأولياء في العمد على الدية لا يلزم العاقلة منها شيء ، لأصالة البراءة في ذلك كله ، وكون الإقرار لازما للمقر لا لغيره . قوله : أو أم ولد على الأظهر وجه الأظهرية كونها رقا ، والإجماع منعقد على أنه لا يعقل المولى عبدا ،