شرح
( الخامسة ) قال المصنف في النكت : الثاني والثالث قتلا وقتلا فلا دية لهما ، والرابع قتله الثلاثة فعلى كل واحد ثلث الدية . لا يقال : هذا قتل عمد . فنقول :
ليس كذا ، لأنه لم يقصد أحدهم قتل صاحبه ولا فعل ما قضت العادة بالموت معه لطلبه التخلص باستمساك المقبوض ، وانما قسطت الدية بالوجه الذي ذكرناه من النقل والتعليل النظري ، وانما لم يلزم الأول زيادة عن ثلث الدية لأن المجذوب كما قتل قتل فسقطت الجنايتان ومن عداه لم يمسكه الأول وانما أمسكه من بعده ، وكما قتل قتل عدا الرابع ، وقد أيد هذا الاعتبار الرواية عن أهل البيت عليهم السلام .
( السادسة ) قال العلامة في تأويل الرواية الثانية : ان نفرض حفر الزبية تعديا واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلص ، فحينئذ الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الثاني فوقه الا أنه نتيجة فعله فلم يتعلق به ضمان وهو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر ، وموت الثاني بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب ، ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه ، ووقوعهما فوقه من فعله فوجب ثلثا الدية ، وموت الثالث من جذب الثاني وهو نصف السبب ، ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية ، والرابع له كمال الدية لأن سبب هلاكه جذب الثالث له ، ويحمل قوله " وجعل ذلك " على جعل الثلث على عاقلة الأول والنصف على عاقلة الثاني والجميع على عاقلة الثالث ، وأما الرابع فعلى الحافر .
قال الشهيد رحمه اللَّه : وهذا مشكل ، فإن الجناية اما عمد أو شبيه وكلاهما لا تعلق للعاقلة به ، وذلك إشارة إلى جميع ما تقدم فلا يختص بالبعض .
( السابعة ) احتمل المصنف والعلامة في هذه المسألة أن تكون على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع .