ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ، ولم يضمن صاحب المدخول عليها . والوجه اعتبار التفريط في الأول .
شرح
الضمان على أن الجواز مشروط بعدم الإيذاء وبحصول السلامة ، وعلى الرواية المذكورة عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من أخرج ميزابا أو كنيفا أو وتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن ( 1 ) .
واستدل في الخلاف على الضمان بإجماع الأمة مع أن الإجماع غير متحقق ، خصوصا مع مخالفة مثل المفيد . والرواية ضعيفة بالسكوني ، ومع صحتها تحمل على موضع المنع ، فان جواز نصب الميازيب مشروط بعدم تعويق المارة وعدم إصابة المحامل والكراب لا مطلقا .
وكذا لو أخرج روشنا أو ساباطا فسقط منه خشبة فأتلفت ففيه أيضا القولان .
وقال الشيخ : ان سقطت الخشبة بأجمعها ضمن نصف الدية لأن التلف حصل عن أمرين أحدهما مباح وهو الكائن في الملك والخارج عن ذلك الكائن في الهواء وهو محظور يتضمن ما حصل بسببه . ولو وقع الخارج خاصة قال : وجب كمال الدية لتمحض الهلاك من المحظور خاصة .
واختاره العلامة في القواعد ، واختار المصنف في الشرائع عدم الضمان مع القول بجوازه .
وضابطه : ان كل ما للإنسان إحداثه في الطريق لا يضمن بما يتلف بسببه ويضمن ما ليس له احداثه .
قوله : والوجه اعتبار التفريط في الأول
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 114 ، الكافي 7 / 350 ، التهذيب 10 / 230 .