فالعمد أن يقصد إلى الفعل والقتل وقد سلف مقاله .
والشبيه بالعمد : أن يقصد إلى الفعل دون القتل ، مثل أن يضرب للتأديب ، أو يعالج للإصلاح فيموت .
والخطأ المحض : أن يخطئ فيهما ، مثل أن يرمى للصيد فيخطئه السهم إلى إنسان فيقتله .
فدية العمد : مائة من مسان الإبل ، أو مائتا بقرة ، أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف شاة ، أو عشرة آلاف درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني ، ولا تثبت إلا بالتراضي .
شرح
قوله : فدية العمد
قال الشيخان : دية العمد ألف دينار جياد ان كان القاتل من أصحاب الذهب أو عشرة آلاف درهم ان كان من أصحاب الورق جيادا ، أو مائة من مسان الإبل ان كان من أصحاب الإبل ، أو مائتا بقرة مسان ان كان من أصحاب البقر ، أو ألف كبش ان كان من أصحاب الغنم ، أو مائتا حلة ان كان من أصحاب الحلل .
قال العلامة في المختلف : الكلام هنا يقع في أمرين :
" الأول " - هل هذا التوزيع واجب أو مستحب ، على معنى أن صاحب الذهب يجوز له العدول عنه إلى باقي الأجناس غيره وكذا الباقيات أم لا ؟ ظاهر هذا الكلام يقتضي المنع ، وفي رواية ابن الفضيل عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ما يدل
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 247 ، الاستبصار 4 / 258 . وهو العلاء بن الفضيل .