وفي اللبن روايتان ، والأشبه التحريم .
شرح
ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش ، عن أبي زيد . وكذلك المنفحة بكسر الميم والجمع أنافح ، وأنشد ابن الأعرابي :
[ وانا لمن قوم على أن ذممتهم ] * إذا أولموا لم يولموا بالأنافح ( 1 )
قال الجوهري :
قوله : وفي اللبن روايتان والأشبه التحريم
رواية الإباحة عن زرارة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت . قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت . قال : لا بأس به ( 2 ) .
وأفتى بذلك الشيخان ( 3 ) وابن بابويه وابن حمزة .
ورواية التحريم عن وهب بن وهب عن الصادق عن الباقر عليهما السلام عن علي صلوات اللَّه عليه انه سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن . فقال علي عليه السلام : ذلك الحرام محضا ( 4 ) وأفتى بذلك سلار وابن إدريس ( 5 ) . وهو أشبه ، لأنه مائع لاقته نجاسة فينجس وكل نجس فهو حرام . وللآبي هنا غلط ظاهر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البيت للشماخ . الأنافح جمع إنفحة ويقال لها . منفحة وجمعها منافح : كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش .
( 2 ) الفقيه 3 / 216 ، التهذيب 9 / 76 ، الاستبصار 4 / 89 .
( 3 ) النهاية : 585 ، المقنعة : 91 ، الفقيه 3 / 216 .
( 4 ) التهذيب 9 / 76 ، الاستبصار 4 / 89 .
( 5 ) السرائر : 369 .
( 6 ) قال الآبي في كشف الرموز بعد رد رواية وهب ورد اختيار سلار ودعواه أنه مذهب
المحصلين من الأصحاب ولا خلاف بينهم ، وأيضا استدلاله انه طريق الاحتياط وانه مائع لاقى الميتة فنجس . قال وفي الاستدلال ضعف : أما الأول فإن الشيخين مخالفوه والمرتضى واتباعه غير ناطقين به فما أعرف من بقي معه من المحصلين ، وأما الثاني فلان الاحتياط لا يفيد التحريم ولا نمنع أن كل مائع لاقى الميتة على أي وجه كان فقد نجس .