( الثانية ) لو شرب خمرا لم يحرم بل يغسل ، ولا يؤكل ما في جوفه ، ولو شرب بولا لم يحرم وغسل ما في جوفه .
( القسم الرابع ) في الجامد وهو خمسة :
( الأول ) الميتات . والانتفاع بها محرم . ويحل منها ما لا تحله الحياة إذا كان الحيوان طاهرا في حال الحياة ، وهو عشرة : الصوف والشعر ، والوبر ، والريش ، والقرن ، والعظم ، والسن والظلف ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ، والإنفحة .
شرح
قوله : لو شرب خمرا لم يحرم بل يغسل ولا يؤكل ما في جوفه ، ولو شرب بولا لم يحرم وغسل ما في جوفه
يمكن الفرق بين الحكمين بأن الخمر لطيف نفاذ تشربه الأمعاء فلا يطهر بالغسل فيحرم ، والبول كثيف غير نفاذ لا يصلح للتغذية فتطهر الأمعاء منه بالغسل فلا يحرم .
وتؤكد الأول رواية أبي جميلة عن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
والثاني رواية موسى بن أكيل بالضم عن بعض أصحابه عن الباقر عليه السلام ( 2 ) .
وهما وان كانتا ضعيفتين : أما الأولى فلان أبا جميلة كان وضاعا للحديث واسمه المفضل ، وأما الثانية فلارسالها . لكنهما مؤيدتان بالنظر كما قلنا .
قوله : والإنفحة
هي مفردة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة ، وهي كرش الحمل أو الجدي
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 251 ، التهذيب 9 / 43 .
( 2 ) الكافي 6 / 251 ، التهذيب 9 / 47 ، الاستبصار 4 / 78 .