( الثاني ) في البهائم . ويؤكل من الإنسية : النعم ، ويكره الخيل والحمر ، وكراهية البغل أشد . ويحرم الجلال منها على الأصح وهو ما يأكل عذرة الإنسان محضا . ويحل مع الاستبراء بأن يربط ويطعم العلف . وفي كميته اختلاف ، محصله : استبراء الناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ، والشاة بعشرة .
شرح
قوله : ويكره الخيل والحمير ، وكراهية البغل أشد
المشهور كراهة الثلاثة المذكورة ، لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : انها حلال ولكن الناس يعافونها ( 1 ) .
ولما ورد أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن أكل لحم الحمير الأهلية ( 2 ) .
وانما كانت كراهية البغل أشد لاجتماع كراهية الخيل والحمير فيه ، أو لوجود الخلاف فيه فان التقي حكم بتحريمه .
قوله : ويحرم الجلال منها على الأصح
تقدم أن الفتوى على تحريمه ، لم يخالف فيه الا الشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن الجنيد فإنهما قالا بالكراهية .
قوله : ويحل مع الاستبراء بأن يربط ويطعم العلف ، وفي كميته خلاف محصله استبراء الناقة بأربعين يوما والبقرة بعشرين والشاة بعشرة
اللام في العلف لمعهود مذكور ، وهو ما تقدم في السمك .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 213 ، التهذيب 9 / 41 ، الاستبصار 4 / 74 ، المحاسن : 395 ، وفيه :
فقال حلال ولكن تعافونها .
( 2 ) راجع سنن ابن ماجة 2 / 1065 - 1066 ، سنن الترمذي 4 / 254 .
( 3 ) المبسوط 6 / 282 .