وبيض السمك المحرم مثله . ولو اشتبه أكل منه الخشن لا الأملس .
شرح
عذرة الإنسان محضا . وقال التقي : ان أكل غيرها من النجاسات جلال أيضا ، ولم نقف له على مستند .
( الثانية ) الزمان الذي به يصير الحيوان جلالا لم يقدره الأصحاب . والظاهر أنه ما يصير جزء عضو له . وقدره بعض المحققين بيوم وليلة ، وهو قريب كما في الرضاع المحرم ولأنه أقل زمان الاستبراء كما يجيء فيكون أقل ما يصير به جلالا .
( الثالثة ) في مدة استبراء السمك ، فقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ( 2 ) يوما وليلة ، وقال الصدوق في المقنع ( 3 ) يوما إلى الليل ، وقال في الفقيه : ان هذا التقدير في رواية القاسم بن محمد الجوهري .
( الرابعة ) معنى الاستبراء أن يحصر السمك ويطعم علفا طاهرا ، وكذا يحصر غيره أو يربط ويطعم ذلك .
( الخامسة ) هل يشترط في العلف طهارته بالفعل أم يكفي كونه طاهرا بالأصالة ؟
استشكله العلامة في القواعد ( 4 ) من إطلاق النص على الطاهر وهو حقيقة في الفعلي الذي لم تعرض له نجاسة ، وأما ما تعرض له فهو طاهر مجازا ، ومن أن صدق المشتق حقيقة لا يشترط فيه بقاء المعنى كما تقرر في الأصول . والعمل بالأول أحوط وأولى ، لأصالة بقاء الحرمة إلى أن يحصل سبب الحل يقينا .
هامش
( 1 ) النهاية : 576 .
( 2 ) السرائر : 366 قال فيه : و [ يستبرأ ] السمك بيوم واحد .
( 3 ) لم نجده في المقنع مع أنه نقله في المختلف والوسائل عنه ولعله سقط عن النسخة .
واللَّه العالم . نعم قاله في الفقيه 3 / 214 .
( 4 ) القواعد ، المقصد الرابع من كتاب الصيد والذبائح في الأطعمة والأشربة .