ولا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما وليلة .
شرح
عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ومسعدة بن صدقة عنه عليه السلام أيضا ( 2 ) .
وقال ابن إدريس ( 3 ) ان ذلك المجموع حرام ، واختاره العلامة ( 4 ) . وهو الحق لأن اجتناب الميت فيها واجب ولا يتم الا باجتناب الباقي وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ، ولما رواه عبد المؤمن قال : أمرت رجلا أن يسأل لي أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن ، فقال :
ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما فيه حياته ( 5 ) .
وتحمل روايات الحل على حصول الموت بعد الإخراج من الماء قبل الجعل في الشبكة .
وأما الشيخ فحمل روايات الحل على تقدير عدم التمييز ورواية الحرمة على تقدير التمييز . فيه وضعف ، لان الحرام بالاشتباه لا يصير حلالا خصوصا مع كونه محصورا كما إذا اشتبهت محرمة بعدد محصور .
قوله : ولا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما وليلة
هنا فوائد :
( الأولى ) الفتوى على تحريم الجلال ( 6 ) من كل حيوان . وهو ما يأكل
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 217 ، التهذيب 9 / 12 ، الاستبصار 4 / 61 .
( 2 ) الكافي 6 / 218 ، المحاسن : 398 ، التهذيب 9 / 12 ، الاستبصار 4 / 61 .
( 3 ) السرائر : 364 .
( 4 ) المختلف ، الجزء الرابع : 122 .
( 5 ) التهذيب 9 / 12 ، الاستبصار 4 / 62 .
( 6 ) هو الذي يكون غذاؤه أجمع الجلة بفتح الجيم وتشديد اللام وهي عذرة بني آدم فإنه محظور لا يجوز اكله وحده .