ولو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى حلت ان كانت مما يؤكل .
شرح
فرق المصنف بين هذه الثلاثة وبين الجري ، مع أن الروايات والأقوال لم تفصل بينها . وقد عرفت من الروايتين الأولتين ما يدل على تحريم هذه وكذا في الأخيرتين ما يدل على كراهتها فلا حاجة إلى الإعادة .
والمصنف اختار فيها الكراهية كما هو قول الشيخ في موضع من النهاية ( 1 ) واختار العلامة في المختلف ( 2 ) التحريم كما هو قول المرتضى وأكثر الأصحاب ، وعليه الفتوى .
قوله : ولو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى حلت ان كانت مما يؤكل
هذا قول الشيخ في النهاية ( 3 ) من غير تقييد ، مستندا في الإطلاق إلى رواية السكوني موثقا عن الصادق عليه السلام : أن عليا عليه السلام سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة أخرى . قال : كلهما جميعا ( 4 ) . ومثله في رواية أبان عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام : يؤكلان جميعا ( 4 ) .
ومنع ابن إدريس ( 5 ) من هذا الإطلاق وشرط أن تخرج وفيها حياة . وهو الحق ، للإجماع على أنه يشترط في إباحة السمك إخراجه من الماء حيا ولا يقين لحصول هذا الشرط هنا فالجهل به جهل بمشروطه فالحكم به خطأ . والإطلاق المذكور في الرواية مقيد بالدليل ، وكذا الإطلاق في قوله تعالى " أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ " ( 6 )
هامش
( 1 ) النهاية : 576 .
( 2 ) المختلف ، الجزء الرابع : 125 .
( 3 ) النهاية : 576 .
( 4 ) الكافي 6 / : 218 ، التهذيب 9 / 8 .
( 5 ) السرائر : 366 .
( 6 ) سورة المائدة : 96 .