( الثالثة ) يقيم الحاكم حدود اللَّه تعالى ، أما حقوق الناس فتقف على المطالبة .
( الرابعة ) من افتض بكرا بإصبعه فعليه مهرها .
ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها .
شرح
الزوج أحدهم أولا .
( الثاني ) قول الصدوق لا تسمع مطلقا بل تحد الشهود ويلاعنها زوجها ، واختاره التقي والقاضي ، وقال القاضي لأن زوجها في حكم الخصم .
( الثالث ) قول ابن الجنيد ، وهو ان كانت غير مدخول بها صحت الشهادة ووجب الحد وان كانت مدخولا بها بطلت الشهادة وكان عليه اللعان وعلى الشهود الحد .
( الرابع ) قول ابن إدريس وابن حمزة ، وهو أنه ان سبق الزوج بطلت ووجب على الثلاثة الحد ويلاعن الزوج ، وان لم يسبق ثبت الحد عليها . واختاره العلامة وعليه الفتوى ، أما مع السبق فلانه صار مدعيا فعليه البينة والا يلاعن ، ولأنه صار فاسقا بقذفه فيجب عليه الحد فلا يسقط بشهادته ، ولأنه ليس له شهداء فان الحاضرين ثلاثة لا غير . وعليه تحمل الرواية الثانية . وأما مع عدم السبق فلعدم صدق الدعوى عليه فيدخل تحت عموم الآية ، والرواية الأولى تحمل على ذلك .
وقول المصنف " فيه روايتان " الضمير في " فيه " عائد إلى الحكم بالزنا كما يدل عليه سياق الكلام .
وقوله " ووجه السقوط " أي سقوط الحد عن المرأة ان يسبق منه القذف ، فاللام فيه يرجع إلى معهود ذهني لا أنه بدل عن المضاف اليه كما قال الآبي ( 1 ) .
قوله " من افتض ( 2 ) بكرا بإصبعه فعلية مهرها ، ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها
هامش
( 1 ) راجع كشف الرموز كتاب الحدود .
( 2 ) قضضت قضا من باب قتل ثقبتها ، ومنه القضة بالكسر وهي البكارة ، يقال : إقتضضتها
إذا أزلت قضتها . ويكون الاقتضاض قبل البلوغ وبعده ، واما ابتكرها واختضرها وابتسرها بمعنى الاقتضاض ، فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ .