فلا حد ، وفي حد الشهود قولان .
( الثانية ) إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان .
ووجه السقوط أن يسبق منه القذف .
شرح
وفي حد الشهود قولان
أما سقوط الحد عنها فإجماعي . خصوصا مع قيام البينة بالبكارة فإنه لا يقصر عن الشبهة الدارئة للحد ، وأما حد الشهود فقال الشيخ في النهاية في باب الشهادات انهم يحدون لأنهم شهدوا بزنا لم يثبت ، وقال في المبسوط بعدم الحد . ولابن إدريس القولان ، واختار العلامة في المختلف والقواعد قول المبسوط لأنه ليس تصديق أحد البينتين أولى من تصديق الأخرى فتحصل الشبهة الدارئة للحد ، قال في القواعد : ولا مكان عود البكارة وكذا يسقط الحد عن الرجل . واختاره المصنف في الشرائع قول النهاية لإنتهاكهم حرمة المرأة .
قوله : إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان ، ووجه السقوط ان يسبق منه القذف .
روى إبراهيم بن نعيم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها . قال : تجوز شهادتهم ( 1 ) . وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها . قال : يلاعن ويجلد الآخرون ( 2 ) . وبحسب هاتين الروايتين اختلف الأصحاب على أقوال :
( الأول ) قول الشيخ في النهاية انه تقبل الشهادة مع اجتماع الشرائط . ويؤيده عموم قوله تعالى " فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ " ( 3 ) ، ولم يفرق بين أن يكون
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 282 ، الاستبصار 3 / 35 .
( 2 ) التهذيب 6 / 282 ، الاستبصار 3 / 36 .
( 3 ) سورة النساء : 15 .