شرح
هنا فوائد :
( الأولى ) قال الجوهري المهيرة الحرة ، والاشتقاق يقتضي كونها من تنكح بمهر ، لكن نص أهل اللغة على أنها الحرة . وثبت في الأصول أصالة عدم النقل يقتضي أن المراد بها شرعا هو الأول .
( الثانية ) هل يراد بالحرة من هي في الأصول كذلك أو من هي حرة الآن ؟
وتظهر الفائدة لو كانت معتقة استشكله العلامة ( 1 ) من أنها حرة ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، ومن أنها ليست في الأصل كذلك بل أمة وهو نقص ، لكن الفتوى على الأول الا أن يعلم قصد من كانت حرة في الأصل .
( الثالثة ) ذكر الشيخ في النهاية ( 2 ) هذه المسألة وقال : إذا عقد الرجل على بنت رجل على أنها بنت مهيرة - إلى آخره . الا أنه قال : ان لم يكن دخل بها لم يكن لها عليه شئ وكان المهر على أبيها .
وتبعه القاضي والكيدري وابن إدريس ( 3 ) الا أنهم جعلوا كون المهر على أبيها رواية ، وهي ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة ، فلما كانت ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة . قال : ترد على أبيها وترد عليه امرأته ويكون مهرها على أبيها ( 4 ) . ووجه الدلالة أنه إذا كان ضامنا في هذه الصورة لزم الضمان في صورة النزاع لعدم الفرق بينهما .
قال العلامة ( 5 ) : انما كان المهر على أبيها إذا كان مدلسا لكونه فوت عليها البضع بالوكيل .
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الثالث من فصول مقاصد الباب الخامس في توابع النكاح .
( 2 ) النهاية : 485 .
( 3 ) السرائر : 309 .
( 4 ) التهذيب 7 / 435 .
( 5 ) قال في القواعد في الفصل الثالث من الباب الخامس من كتاب النكاح : ولا مهر
قبل الدخول وبعده يرجع على المدلس أبا كان أو غيره .