شرح
الإجارة عليه ، ومشترك وهو الذي يستأجر لعمل معين مطلق أو لزمان مطلق مضبوط .
إذا عرفت هذا فالحر له ذمة تتعلق بها الحقوق إجماعا وليس له رقبة تتعلق بها الحقوق إجماعا إلا في القصاص ، وهل له منافع يستحقها الغير بالعقد أم لا قولان ، قيل لا والا لساوى العبد في تملك منافعه ، وقيل نعم لصحة المعاوضة عليها .
وتظهر فائدة الخلاف في الأجير الخاص كما قلناه ، ان قلنا بتملك منافعه فتملك الإجارة كذلك ، وان قلنا لا تملك منافعه يكون ذلك العمل مستحقا في ذمته . وعلى التقديرين يكون عمله لغير المستأجر في ذلك الزمان حراما ، لاستلزامه إسقاط حق مضيق يجب أداؤه لمستحقه .
ويترتب على ذلك أنه لو آجر الأجير الخاص نفسه في ذلك اليوم لغير المستأجر فهنا حكمان :
( 1 ) ان قلنا بتملك منافعه كان المستأجر الأول مخيرا بين ان يأخذ المسمى الثاني من المستأجر الثاني وبين ان يأخذ أجرة مثل ذلك العمل ولو زاد على أجرته الأولى ، وان قلنا إنه حق ثابت في ذمته كانت الأجرة الثانية للأجير ويضمن للمستأجر الأول قسط ذلك الزمان - أي أجرة مثله .
( 2 ) ان قلنا بتملك منافعه تخير المستأجر الأول في الرجوع بقيمة تلك المنافع على أيهما شاء من الأجير والمستأجر الثاني لكون ذلك غصبا ، وان قلنا إنه حق ثابت في الذمة فليس له مطالبة المستأجر الثاني بشيء بل مطالبة الأجير خاصة .
وأما الأجير المشترك فيصح عمله لغير المستأجر وله أجرة عمله من غير تعلق للمستأجر الأول بها .