تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو باع الفضولي فقولان ، أشبههما وقوفه على الإجازة . ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر ، وفضلات الإنسان ، والخنافس والديدان لم ينعقد . ولو جمع بين ما لا يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح في عبده ، ووقف الآخر على الإجازة .
شرح
فلو قال " بعتك بألف " فقال " اشتريت بخمسمائة " أو نصفه بها أو بخمسمائة لم يصح ، وكذا لو قال " بعتكما العبدين بألف " فقبل واحد أحدهما بخمسمائة ، لأن الإيجاب لم يقع للقابل الأعلى نصف العبد قضية للإشاعة . ( الرابعة ) لا يكفي مجرد الرضا في حصول الملك بدونهما في الجليل والحقير لحصر الشارع أسباب الملك في العقود ، فالمعاطاة تفيد إباحة لا غير . نعم لو ذهبت احدى العينين أو انتقلت عنه ملكت الأخرى . قوله : ولو باع الفضولي فقولان أشبههما وقوفه على الإجازة هذا قول الشيخين وابن الجنيد وابن حمزة لرواية عروة البارقي ان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أعطاه دينارا يشتري به شاة فاشترى به شاتين ثم باع إحداهما بدينار في الطريق . قال : فأتيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالدينار والشاة فأخبرته ، فقال : بارك اللَّه في صفقة يمينك ( 1 ) ولأن المقتضي لصحة البيع وقوعه عن أهله في محله وقد حصل ، والمعارض ليس الا عدم الإذن وقد انتفى لأن الاذن قد حصل بعد البيع . واشتراط كونه قبل البيع ممنوع . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف واختاره ابن إدريس وشيخنا السعيد يبطل ان لم يحصل اذن سابق ، لرواية حكيم بن حزام عن النبي صلى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) المستدرك للنوري 2 / 462 ، سنن الترمذي 3 / 559 .