تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض . ولو كان في يده مضاربة فمات ، فان عينها لواحد بعينه أو عرفت منفردة والا تحاص فيه الغرماء .
شرح
أقول : لا شك أن كلام المصنف هنا خال عن ضبط أقسام هذه المسألة ، لأن ظاهره أنه لا يجوز وطي جارية القراض وان أذن المالك ، ولم يقيد الاذن بكونه قبله أو بعده ولا يكون الربح ظهر أولا ، وقد عرفت ما ذكرنا من أقسام المسألة . ثم قوله " وفيه رواية بالجواز متروكة " يدل على أن الرواية تدل على نقيض ما ذكره ، ولا شك أن الرواية ليس فيها دلالة على ذلك . أما أولا - فلأنه ليس فيها اذن في الوطي ، لأن قوله " اشتر جارية تكون معك " ليس فيه تصريح بالإذن ، لأن كونها معه لا يستلزم وطيها . وأما ثانيا - فلان السائل لم ينبه على الاذن في سؤاله ، بل قال " فللمضارب أن يطأها " ولم يقل بالاذن السابق أو بالإذن المذكور . وأما ثالثا - فلانا ولو سلمنا دلالتها على الاذن في الوطي لكن ليس فيها دلالة على أنها مال مضاربة ، لأنه قال " والجارية انما هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه وان كان فيها ربح فله " ، وذلك صريح في أنها ليست مال مضاربة ، لأن مال المضاربة لا يختص المالك بربحه وعلى تقدير كونها مال مضاربة تبطل المضاربة ، لاشتراطه الاختصاص بربح بعض المال . وإذا كان هذا حال الرواية فكيف تكون حجة هنا . هذا مع أن في طريقها سماعة ، فهي حقيقة بالاعراض عنها طريقا ومفهوما . قوله : ولا تصح المضاربة بالدين حتى يقبض