ولا يطأ المضارب جارية القراض ، ولو كان المالك أذن له .
وفيه رواية بالجواز متروكة .
شرح
قوله : ولا يطأ المضارب جارية القراض ولو كان المالك اذن له ، وفيه رواية بالجواز متروكة
المضارب بكسر الراء هو العامل ، وأما المالك فلم يشتق له من المضاربة اسم . نعم اشتق له من القراض اسم ، فيقال لرب المال مقارض بكسر الراء وللعامل مقارض بفتحها .
إذا عرفت هذا فلو اشترى العامل جارية من مال القراض : فاما أن يظهر فيها ربح أولا ، فإن كان الأول فاما أن نقول يملك بالظهور فلا يجوز له وطأها وان اذن المالك الا أن نقول بصحة الوطي بإباحة الشريك فيجوز هنا ، وسيأتي إن شاء اللَّه تحقيق هذه المسألة . وان قلنا لا يملك بالظهور أو لم يظهر ربح أصلا فيصح وطئها بإذن المالك له بعد الشراء ، لأنها إباحة صدرت من أهلها في محلها .
أما لو اذن له قبل الشراء فلا يصح ، لأنه لم يصادف ملكا ولا ينهض عقدا وحل الفرج منحصر في العقد أو الملك .
ونقل عن الشيخ جواز الوطي بالإذن السابق اعتمادا على الرواية المشار إليها ، وهي ما رواها الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت رجل سألني أن أسألكم أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شيء وقال : اشتر جارية تكون معك والجارية انما هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه وان كان فيها ربح فله للمضارب أن يطأها . قال : نعم ( 1 ) .
قال المصنف : ان الرواية متروكة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 191 .