أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه .
وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه .
شرح
الوجوب وسؤال اللَّه التوفيق وتوجيه الهمة منه إلى ذلك ، فإذا لم ينجع انتقل إلى إظهار الكراهية والاعراض وقلة المعاشرة بل عدمها ، فإذا لم ينجع انتقل إلى اللسان بالقول اللين والوعظ الهين ، فإذا لم ينجع انتقل إلى الأمر على جهة الاستعلاء والغلظة بالقول ، فإذا لم ينجع شئ من ذلك انتقل إلى اليد من عرك ( 1 ) الاذن وضرب الخد ، فإذا لم ينجع انتقل إلى كثير الضرب وشديدة ما لم يؤد إلى التبريح ( 2 ) كالجرح والكسر .
قوله : اما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام
قال الشيخ في الاقتصاد : الظاهر من مذهب شيوخنا الإمامية أن هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلا للأئمة عليهم السلام أو أن يأذن له الامام فيه .
ثم قال : وكان المرتضى يخالف في ذلك ويقول : يجوز فعل ذلك بغير إذنه لأن ما يفعل بإذنهم يكون مقصودا وهذا غير مقصود بل المقصود المدافعة والممانعة لا الجرح والقتل .
ثم إن الشيخ في التبيان وافق المرتضى ، وهو قول التقي وابن إدريس .
وقال في النهاية كقوله في الاقتصاد ، وهو اختيار سلار والقاضي ، وتابع العلامة المرتضى عملا بإطلاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
قوله : وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه ، وقيل يقيم الرجل الحد على زوجته وولده
هامش
( 1 ) عركه : دلكه وحكه .
( 2 ) برح به الضرب تبريحا : اشتد وعظم ، وهذا أبرح من ذاك أي أشد .