الثاني والعشرون : أن يرش عليه الماء . والأولى أن يستقبل القبلة ويبتدئ بالرش من عند الرأس إلى الرجل ، ثم يدور به على القبر حتى يرجع إلى الرأس ، ثم يرش على الوسط ما يفضل من الماء . ولا يبعد استحباب الرش إلى أربعين يوماً أو أربعين شهراً .
الثالث والعشرون : أن يضع الحاضرون بعد الرش أصابعهم مفرّجات على القبر بحيث يبقى أثرها . والأولى أن يكون مستقبل القبلة ، ومن طرف رأس الميت . واستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصل على الميت ، وإذا كان الميت هاشمياً فالأولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد . ويستحب أن يقول حين الوضع : بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك . وأيضاً يستحب أن يقرأ مستقبلاً للقبلة سبع مرات : إنا أنزلناه ، وأن يستغفر له ويقول : اللهم جافِ الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقّه منك رضواناً ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ، أو يقول : اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشتَه ، وآمن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاّه . ولا تختص هذه الكيفية بهذه الحالة ، بل يستحبُّ عند زيارة كل مؤمن قراءة إنا أنزلناه سبع مرات ، وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور .
الرابع والعشرون : أن يلقّنه الولي أو من يأذن له تلقيناً آخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر ، فإن هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه . فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار وبعد الوضع في القبر ، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضا . ويستحب الاستقبال حال التلقين . وينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 391
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣٩١