شرح
وفي موثقة إسحاق بن جرير ، قال : سألتني امرأة منّا أن أُدخلها على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت - إلى أن قال فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ قال : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ، ثمّ هي مستحاضة ، قالت : فإنّ الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين ، قالت له : إنّ أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة مرّة ؟ ! ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .المراد بالفاسد مقابل الطرّي ويعبّر عن الطرّي بالعبيط وعن الفاسد بالمحتبس .
وفي صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد ، وإنّ دم الحيض حارّ » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .إلى غير ذلك ممّا يأتي في ضمن المباحث الآتية والمذكور فيها كون الدم أسود وحارّاً وعبيطاً أي طريّاً له في الخروج حرقة ودفع ، والمراد بالسواد في هذه الروايات وغيرها شدة الحمرة ، بل ببالي أنّ الحمرة يطلق عليه السواد أيضاً .
وعلى الجملة ، فالدم لا يكون أسود حقيقة ، وأمّا كفاية مجرّد الحمرة فيستفاد من مثل موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة