تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وقد يكون واجباً كما إذا كان متوضّأ ولم يسع الوقت للتوضّؤ بعدهما والصلاة ، وقد يكون مستحبّاً كما إذا توقّف مستحبّ أهمّ عليه . ( مسألة 2 ) يستحبّ البول حين إرادة الصلاة وعند النّوم [ 1 ] وقبل الجماع وبعد خروج المني وقبل الركوب على الدابّة إذا كان النزول والركوب صعباً عليه وقبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعباً .
شرح
أراد أن لا يشتكي مثانة فلا يحبس البول ولو على ظهر دابّة ، هذا بالإضافة إلى البول . وأمّا بالإضافة إلى الغائط فإنّ الحبس مضراً للإنسان بحيث يعدّ حبسه جناية على النفس فلا يجوز بلا فرق بينه وبين حبس البول ، وأيضاً لا يسري في موارد التزاحم حكم أحدهما إلى الآخر على ما تقرّر في محله . [ 1 ] يمكن الإلزام باستحباب البول ، بل التخلّي قبل النوم بما ورد في الخصال : « وإذا نمت فأعرض نفسك على الخلاء » ( 1 )( 1 ) الخصال : 229 ، الحديث 67 .بناءً على التسامح في أدلّة السنن ، وكذا الالتزام باستحبابه بعد الجنابة سواء كان بالجماع أو غيره ، بما في من لا يحضره الفقيه : « من ترك البول على أثر الجنابة أو شكّ أن يتردّد بقية الماء في بدنه فيورثه الداء الذي لا دواء له » ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 83 .ونحوه ما في الجعفريات عن علي ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 1 : 485 ، الباب 37 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل ، عن الجعفريّات .. وأمّا بقيّة الموارد التي ذكرها في المتن فلا نعرف لها مدركاً ، ولعلّ استحباب البول فيها للاحتياط في أن لا يبتلي بعد ذلك بحبس البول حال الصلاة أو حال ركوب الدابّة وفي السفينة ، واللّه العالم .