وأن يتنحنح قبل الاستبراء [ 1 ] .
شرح
على استحبابه أيضاً .
ولكن ربّما يلتزم باستحبابه لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل يبول في الليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضّأ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 320 ، الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .حيث ادّعى أنّ المراد بالوضوء هو الاستنجاء ، والإنشاف هو الاستبراء غاية الأمر بما أنّ الإنشاف ليس بواجب شرطاً للاستنجاء ، وليس بواجب نفسيّ كما هو ظاهر الصحيحة الأُولى يحمل الأمر بالإنشاف في هذه الصحيحة على الاستحباب .
والمناقشة في الدعوى بأنّه لم يظهر أنّ المراد بالوضوء هو الاستنجاء ، والإنشاف الاستبراء يدفعها ملاحظة السؤال فإنّه لو لم يكن المراد ذلك بقي السؤال بلا جواب .
[ 1 ] ذكر في الحدائق أنّه ليس للتنحنح خبر ولا تعرض في كلام القدماء ( 2 )( 2 ) الحدائق 2 : 58 .وإنّما ذلك في كلام بعض المتأخّرين كالعلاّمة ( 3 )( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 81 .والشهيد ( 4 )( 4 ) الذكرى 1 : 168 ..
أقول : وبما ذكرنا سابقاً يظهر أنّه لا يمكن الالتزام بالاستحباب حتّى بناءً على التسامح في أخبار السنن بمعنى عدم اعتبار ملاحظة السند فيها .