تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وأن يستر رأسه [ 1 ] وأن يتقنّع ويجزي عن ستر الرأس .
شرح
الثواب الموعود على عمل على طبق ما بلغ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يؤتى للعامل حتّى لو لم يكن صدقاً في الواقع ، وهذا أجنبي عن الحكم باستحباب ذلك العمل بأن لا يعتبر في ثبوت الاستحباب ما يعتبر في ثبوت غيره من التكاليف والإلزامات ، أو يكون للبلوغ موضوعيّة في استحباب الفعل ومطلوبيّته شرعاً هذا أوّلاً . وثانياً : لو سلّم ما ذكر من ثبوت الاستحباب ففتوى الجماعة باستحباب العمل إنّما يفيد الحكم بالاستحباب عندنا فيما إذا أُحرز أنّه كان عندهم ما ظاهره ترتّب الثواب على العمل الفلاني وأمّا إذا أُحرز أو احتمل أنّ فتواهم باستحبابه والتزامهم بالثواب عليه ; لا ستظهارهم ذلك من ملاحظة ما ورد في أصحاب اليمين ومن النهي عن الاستنجاء باليمين والأكل باليسرى ، حيث استفادوا أنّ كلّ الأفعال الشريفة ينبغي صدورها عن المكلّف بيمناه ومقابلها يسراه فلا يفيد ذلك في صدق البلوغ عن النبيّ الثواب على العمل مع عدم تماميّة الاستفادة عندنا ، وإلاّ لكفى في الحكم بالاستحباب فتوى فقيه بلا حاجة إلى فتوى الجماعة كما لا يخفى . وعلى الجملة ، مورد أخبار من بلغ ما إذا كان بلوغ الثواب لعمل بدعوى الحسّ ولا يعمّ بل ولا يصدق في دعوى الحدس . [ 1 ] قد ذكر في كلمات غير واحد من الأصحاب من المندوبات تغطية الرأس عند التخلّي ، وعن المعتبر والذكرى دعوى الاتّفاق ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 133 ، والذكرى 1 : 162 .عليه ، وعن المفيد في المقنعة أنّ تغطية الرأس إن كان مكشوفاً عند التخلّي من سنن المرسلين ( 2 )( 2 ) المقنعة : 39 .، وورد في بعض
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 124 | الميرزا جواد التبريزي