( مسألة 11 ) إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في
نجاسته [ 1 ] ، نعم لو قال أحدهما : إنه طاهر ، وقال الآخر : إنه نجس تساقطا ، كما أن البيّنة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدّم عليه .
شرح
ودعوى أنه لم تثبت السيرة فيما إذا كان لما في اليد إرادة مستقلة يدفعها عدم الفرق في سيرتهم بين إخبار المولى بنجاسة يد عبده أو أمته ، وبين إخباره بنجاسة ثوبهما فإنه إن لم يعتبر خبر المالك في الأول لم يعتبر في الثاني أيضاً ، نعم الاعتبار ما لم يعارض بإخبار العبد أو الأمة بالطهارة حيث إن إخبارهما بطهارة بدنهما أو ثوبهما لا يقصر في الاعتبار من إخبار سائر الناس بطهارة ما في أيديهم ، اللهم إلاّ أن يكون المراد بذي اليد هو المتصرف في الشيء واستعماله بنحو يمكن أن تقع عليه النجاسة ، وهذا لا يتحقق بالإضافة إلى ما يكون له إرادة واختيار كالعبد والولد والزوجة فإن ارتكاز المتشرعة على عدم الفرق بين العبد والولد والزوجة وكما لا يعتبر إخبار الأب والأُم أو الزوج بالإضافة إلى تنجس يد الولد الكبير والزوجة كذلك لا يعتبر بالإضافة إلى يد العبد والأمة ، وكذلك الحال بالإضافة إلى ثيابهم التي لا يستعملها غير العبد والأمة وغير الولد والزوجة كما لا يخفى .
[ 1 ] فإن السيرة المتشرعة على سماع إخبار ذي اليد بالنجاسة بلا فرق بين كون يده مستقلة أو مشتركة ، ومن هنا يسمع إخبار من يكون من أهل بيت في إخباره عن نجاسة أثاثه ، نعم يعتبر عدم تعارض خبره بالنجاسة بخبر الآخر بالطهارة ، وإلاّ تساقطا كما هو الحال في البينة أيضاً ، حيث تسقط مع المعارضة ببينة أُخرى على الطهارة ، وإذا تعارض قول صاحب اليد بالبيّنة تقدّم البيّنة على ما تقدم في بحث ثبوت نجاسة الماء من أن المستفاد مما ورد في القضاء من سماع بينة مدعي الملك ، ولزوم الأخذ بها في مقابل قول ذي اليد بأن المدعي غير مالك ، وأن العين ملكه ، وبتعبير آخر اعتبار قول ذي