تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( مسألة 10 ) إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية [ 1 ] ، أو ثوبهما مع كونهما عنده أو في بيته .
شرح
يدخل خبرهما في البينة بخلاف هذه المسألة فإنهما يختلفان في وجوب الاجتناب فعلاً وعدمه فلا يثبت بهما وجوب الاجتناب حتى على القول باعتبار خبر العدل ، ولكن لا يخفى أنه إذا فرض تعدد الواقعة فالتفرقة المزبورة لها وجه بناءً على اعتبار البينة في إخبارها عن الحكم أيضاً . وأما مع وحدة الواقعة واعتبار البينة في الموضوع كما ذكرنا يتعين الحكم بالنجاسة الفعلية ; لأن كلاً منهما يخبران عن وقوع قطرة من البول في الماء القليل المفروض ، وذلك الوقوع في كلام أحدهما بعينه مخبر به في كلام الآخر أيضاً فتثبت نجاسة الماء . وأما قول أحدهما فالآن طاهر خبر عدل ، والمفروض أنه لا يعتبر كما لا يخفى . والحاصل يرجع في المقام إلى استصحاب النجاسة الثابتة بقولهما بوقوع البول فيه ، والأمر كذلك حتى بناءً على اعتبار خبر العدل حيث مع تعارض خبر أحدهما بطهارة الماء فعلاً مع خبر الآخر منهما بنجاسته يتساقطان فيرجع إلى استصحاب النجاسة السابقة الثابتة بقول أحدهما بلا معارض ، وكذلك الحال في فرض وحدة الواقعة حيث يحتمل بقاء النجاسة الثابتة بقول كل واحد منهما كما لا يخفى .

إخبار ذي اليد

[ 1 ] وذلك لقيام السيرة المتشرعة على الاعتناء بإخبار ذي اليد بنجاسة ما يكون تحت سلطانه ويده .