( مسألة 38 ) إن كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يمكن التعيين فإن أمكن
الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ، وإلاّ كان مخيّراً بينهما [ 1 ] .
شرح
بالإضافة إلى الأعمال السابقة في العبادات والمعاملات ; لأنّ المفروض أنّ العاميّ كان مستنداً في تلك الأعمال إلى الحجّة ، ونظير ذلك ما إذا كان آخذاً بفتوى الأعلم في أعماله السابقة ثمّ صار غيره أعلم منه ، فيجب الرجوع إلى الأعلم الفعليّ ، ولكن يحكم في أعماله السابقة بالإجزاء .
وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من الاحتياط الوجوبيّ في تقليد الأعلم وكذا في فرض صيرورة غيره أعلم منه لعلّه يريد صورة عدم العلم بالاختلاف ، وإلاّ كما ذكرنا لا اعتبار بقول غير الأعلم مع الأعلم في صورة العلم ولو بالإجمال باختلافهما في المسائل التي يبتلي بها العاميّ ، وكذا مع العلم الإجماليّ في المسائل التي يحتمل الابتلاء بها .
ثمّ إنّ ما ذكره ( قدس سره ) إذا قلّد غير الأعلم وجب عليه العدول إلى الأعلم على الأحوط ، وكذا ما إذا قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم ، ففي الاحتياط المذكور مع احتماله التخيير بين الأعلم وغير الأعلم تأمّل ، خصوصاً في الفرض الثاني حيث كانت فتوى الأوّل حجة في حقّه ودار الأمر بين بقائه على الحجّة أو صيرورة الثاني حجّة ، فلا بدّ في صورة اختلافهما في الفتوى الأخذ بالأحوط من قوليهما على ما تقدّم .
نعم ، في الفرض الأوّل يجري الاستصحاب في ناحية عدم كون فتوى الأوّل حجّة في حقّه من الأوّل ، فالأحوط على مسلكه العدول إلى الثاني .