تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
في عباداته ومعاملاته [ 1 ] أن يكون مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً . ( مسألة 2 ) الأقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهداً كان أو لا [ 2 ]
شرح
يحتمل وجوبه ويترك ما يحتمل حرمته . والثاني : موافقتها بالاعتبار والاعتماد على حجة فعلية ، والحجة على الحكم الشرعي إمّا أن تكون هي ما استنبطه من مدارك الأحكام والتكاليف بطريق مألوف فتحصيلها هو الاجتهاد ، وإمّا أن تكون هي قول المجتهد وفتواه فالعمل عن استناد إليها هو التقليد فإذن يلزم على كل مكلف في غير الضروريات والقطعيات أن يكون مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً . [ 1 ] بل في جميع أفعاله وتروكه سواء كانت من العبادات أو المعاملات أو العاديات كما يأتي من الماتن ( قدس سره ) في المسألة التاسعة والعشرين .

الاحتياط

[ 2 ] يقع الكلام في ذلك تارة في المعاملات وأُخرى في العبادات . أمّا المعاملات فلا شبهة ولا خلاف في جواز الاحتياط بل في حسنه في المعاملات بالمعنى الأعم كما إذا احتاط في تطهير المتنجس بالغسل مرتين لشكه في أنه هل يطهر بالغسل مرة واحدة أو يعتبر فيه التعدد ، ولا فرق فيه بين كون المكلف متمكناً من الامتثال التفصيلي وتحصيل العلم بالحال أم لم يكن ، وسواء كان الاحتياط فيها مستلزماً للتكرار أم لم يكن . وأمّا المعاملات بالمعنى الأخص أعني العقود والإيقاعات فالظاهر أن الاحتياط فيها كالاحتياط في المعاملات بالمعنى الأعم ، وأنه أمر حسن لا شبهة في مشروعيته والاحتياط فيها يكون بتكرار الإنشاء فينشأ العقد أو الإيقاع بانحاء مختلفة ليحرز تحققه .