شرح
عدم كليّة متعلّقه ، كما في متعلّقات الأوامر والنواهي وغيرهما من الأحكام التكليفيّة والوضعيّة حيث يمكن لجاعل الحكم أن يجعل متعلّق حكمه واعتباره مطلقاً أو مقيّداً ، وأمّا ما صار فعليّاً في الخارج بأن تحقّق فيه فلا يتّصف بالإطلاق والتقييد ، بل هو موجود جزئيّ خارجيّ لا محالة .
فإن كان ذلك الموجود الخارجيّ من الفعل عنوانه من العناوين غير القصديّة ينطبق عنوانه عليه لا محالة ، غاية الأمر إذا كان الفاعل الصادر عنه الفعل ملتفتاً إلى عنوانه حين صدوره منه يكون الفعل عمديّاً ، وإن كان غير ملتفت إليه بحيث لو كان ملتفتاً لم يصدر عنه ولم يفعل يكون خطأً ، وكذلك إذا كان ملتفتاً إلى عنوان الفعل ولكن لم يلتفت إلى ما وقع ذلك الفعل عليه من المتعلّق له ، فلو كان ملتفتاً إليه كان الفعل المقصود والملتفت إلى عنوانه عمديّاً وإلاّ كان خطأً ، كما إذا قتل شخصاً بزعم أنّه زيد ولكن ظهر بعد ذلك أنّه عمرو بحيث لو احتمل أنّه كان عمراً لم يكن يقتله .
وأمّا إذا كان عنوان الفعل من العناوين القصديّة ولم يقصد ذلك العنوان بفعله لا يكون ذلك الفعل مصداقاً لذلك العنوان ، من غير فرق بين العبادات والمعاملات ، وكذا إذا قصد العنوان القصديّ ولكن انتفى عما ينطبق عليه العنوان القصديّ ما يعدّ قيداً مقوّماً في انطباق ذلك العنوان ، كما إذا قصد إنشاء الطلاق لامرأة بتخيّل أنّها زوجته ولكن أخطأ ولم تكن المرأة زوجته بل أجنبية له ، وهذا بخلاف ما إذا تحقّق ذلك القيد ، فإنّه يكون ذلك الفعل الذي هو عنوان قصديّ محقّقاً لا محالة ، والمفروض في المقام كذلك ، فإنّ المفروض أنّ الذي قلّده بتخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو واجد لتمام الشرائط المعتبرة في المجتهد ، وقد تعلم منه الفتوى وعمل على طبقه فيكون تقليداً مجزياً ، ولو كان عالماً بأنّه عمرو لما قلّده من قبيل تخلّف الداعي ، وكذا في مسألة الائتمام بأحد