شرح
جلسة الاستراحة تكون باطلة عند كلا المجتهدين غير صحيح ، فإنّ من يقول ببطلان الصلاة من المجتهدين بترك التثليث في التسبيحات الأربع يقول بالبطلان مع عدم العذر في تركها ، وكذلك من يقول ببطلانها بترك جلسة الاستراحة يقول ببطلانها في صورة عدم العذر في تركها كما هو مقتضى حديث : « لا تعاد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .وليس من يفتي بعدم وجوب جلسة الاستراحة يقيّد عدم وجوبها بصورة الإتيان بالإتيان بالتسبيحات الأربع ثلاثاً ، كما أنّه ليس فتوى من يفتي بكفاية الواحدة يقيّد كفايتها بصورة الإتيان بجلسة الاستراحة بحيث لو لم يأت بالتسبيحات إلاّ مرّة يكون عليه الإتيان بجلسة الاستراحة ، وليس على العاميّ إلاّ التقليد عمّن يرى عدم وجوب جلسة الاستراحة والتقليد عمّن يرى عدم وجوب التثليث في التسبيحات الأربع ، كما هو مقتضى جواز التبعيض في تقليده لتساوي المجتهدين .
نعم ، فيما إذا كان الجزء أو القيد ركناً بحيث لا يعذر فيه الجاهل بأن يبطل عمله بالإخلال به على قولي المجتهدين ، فمع الإخلال بالركن في ذلك العمل لم يجز التبعيض ، وهذا لا يفرض في الصلاة لعدم الاختلاف في أركانها ، ويتصوّر في مثل الحجّ ، كما إذا أفتى أحد المجتهدين بإجزاء درك الوقوف الاضطراريّ المزدلفة يوم العيد وإن لم يدرك الوقوف الاختياريّ والاضطراريّ بعرفة ، ولكن كانت فتواه عدم كفاية الغسل المستحب في الطهارة من المحدث بالأصغر ، ويرى المجتهد الآخر العكس وأنّ الغسل الاستحبابي يجزي ولا يجزي الوقوف الاضطراريّ من غير درك الاضطراريّ بعرفة ، والمكلّف أدرك الاضطراري بالمشعر خاصّة ، وعليه فإن أدرك