شرح
المزبور إتلاف مال الغير بلا إذنه وعدم كونه استيلاءً عليه بلا معارض .
وذكر في المستمسك ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 267 - 268 . كتاب الطهارة .أن ما ذكره ( قدس سره ) من عدم الضمان باستعمال أحد المشتبهين يتم فيما إذا كان الاستعمال بعد حصول العلم بكون أحدهما مغصوباً ، فإن الضمان في الفرض نظير تنجس الملاقي بالكسر فيما إذا حدثت الملاقاة بعد العلم بتنجس أحد الماءين ولو حصل العلم بعد الاستعمال لزم الضمان للعلم الإجمالي إمّا باشتغال ذمته ببدل المتلف أو حرمة التصرف في المال الآخر ، وقد تقدم لزوم الاجتناب عن الملاقي بالكسر لو حصل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الماءين بعد الملاقاة .
وأورد على ذلك في التنقيح ( 2 )( 2 ) التنقيح 1 : 435 - 436 . كتاب الطهارة .بأنه لا فرق في الحكم بعدم الضمان بين حصول العلم بالغصب قبل الاستعمال أو بعده ، فإن العلم الإجمالي لا يكون بنفسه منجزاً ، بل الموجب لتنجيزه سقوط الأُصول النافية في أطرافه . وعلى ذلك فمع كون الأصل في بعض أطراف العلم مثبتاً للتكليف ونافياً في بعضه الآخر ، فينحل العلم الإجمالي المعبر عنه بالانحلال الحكمي ، كما إذا علم بنجاسة أحد المايعين في السابق وطهارة الآخر ، ثم علم بطرو حالة إما طهارة المتنجس السابق أو تنجس الطاهر السابق ، ففي الفرض يجري الاستصحاب في بقاء كل من النجاسة السابقة والطهارة السابقة . والأمر في المقام كذلك ، حيث إن التصرف في الأموال الموجودة يحتاج إلى إذن مالكه ورضاه أو الهبة والوقف ونحو ذلك ، والأصل عدم حدوث كل ذلك في المشتبه الباقي ، فتجري أصالة عدم اشتغال الذمة بالإضافة إلى بدل المتلف بالاستعمال .