تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
( مسألة 12 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبيّة لا يحكم عليه بالضمان [ 1 ] إلاّ بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب .
شرح
أفعاله التي لا يحتمل الخلل فيها إلاّ مع الغفلة حال العمل ، وكذلك الشك في ركعات الصلاة فلا ينافي التعبد بالصحة فيها ، والتعبير عنها بحصول الذكر والإطلاق في بعض الروايات خصوصاً بملاحظة أن الارتكاز العقلائي على عدم الاعتناء باحتمال الخلل في الأفعال الماضية التي وقع الشك فيها بعد مضي زمان غير قصير ، ولو كان احتمال الخلل فيها لحصول أمر اتفاقي مع أنه يمكن أن يكون المراد بالأقربية إلى الحق اعتبار العلم بالتمام الحاصل عند الفراغ كما لا يخفى .

الماء المشتبه بالغصبية

[ 1 ] وذلك فإن الموضوع للضمان إتلاف مال الغير أو الاستيلاء عليه ، والمعلوم بالإجمال كون أحد المايعين للغير من غير أن يأذن في التصرف فيه واللازم الاجتناب عن كل منهما ، وإذا استعمل أحدهما ، وإن يستحق العقاب على ذلك الاستعمال على تقدير انطباق المعلوم بالإجمال عليه ، إلاّ أنه لا يحرز أنه أتلف مال الغير أو استولى عليه فيضمنه ، بل مقتضى الأصل عدم كون الاستعمال إتلافاً لمال الغير أو استيلاءً عليه ، نظير ما إذا علم أحد الميتين شهيد لا يجب تجهيزه بالغسل والكفن ولا يوجب مسّه غسل المسّ ، والآخر غير شهيد يجب تجهيزه فإنه وإن يجب تغسيل كل منهما وتكفينه بناءً على أن عدم الوجوب بالإضافة إلى الشهيد رخصته أو حرمته تشريعية ، إلاّ أن تغسيل كل منهما وتكفينه لا يوجب كون مسّ أحدهما فقط موجباً لوجوب الغسل على من مسّه ، فإن الأصل عدم مسّ الميت غير الشهيد إلاّ أن يجري استصحاب عدم كون الميت المزبور شهيداً على ما يأتي . والحاصل يجري في الفرض استصحاب عدم الضمان ، بل عدم كون الاستعمال