شرح
مرسلة الصدوق قال : « إذا كان مع الرجل خاتم فليدوّره في الوضوء ويحوِّله عند الغسل » ، قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : « فإن نسيت حتى تقوم من الصلاة فلا آمرك أن تعيد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 468 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ..
وعلى الجملة هذا الحكم يثبت ولو مع إحراز وصول الماء تحت الخاتم لولا الإدارة أو التحريك ، ويؤيد ذلك الأمر بإخراج الخاتم الضيق إذا كان مانعاً عن وصول الماء إلى ما تحته كما في صحيحة علي بن جعفر قال : « سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه ، وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 467 - 468 ، الحديث الأول .والظاهر بعد ما ذكر ( عليه السلام ) في صدر الرواية من لزوم إحراز إيصال الماء إلى تحت مثل الخاتم كون مراده « أن علم أن الماء لا يدخله » يعني إذا كان الخاتم ضيقاً .
ولكن مع ذلك لا يبعد دعوى أن الأمر في الوضوء بالإدارة وفي الغسل الأمر بالتحويل لا شهادة فيه على أن الإدارة والتحويل ليس لإحراز دخول الماء تحت الخاتم حيث يحتمل أن يكون ذكرهما في الرواية من قبيل الجمع في المرويّين كما يشير إليه تكرار لفظ ( قال ) وأن قوله : « حين ما يتوضأ أذكر منه حين ما يشك » لم يحرز كونه قول الإمام ( عليه السلام ) ، ولعله قول أحد أصحابه حيث إن الرواية مضمرة مع أن التعبد بالذكر باعتبار أن الشك في الوضوء مع إحراز أصل وجوده يكون في الغالب في نفس