تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
لزيد مثلاً لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو قبل عمرو . ( مسألة 10 ) في الماءين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثم توضأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه أو غسله على الأقوى [ 1 ] لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ومع الانحصار الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً . ( مسألة 11 ) إذا كان هناك ماءان توضأ بأحدهما أو اغتسل وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجساً ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال ، إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل إشكال [ 2 ] . وأما إذا علم
شرح
كونه لعمرو ، بل حيث يكفي في حرمة التصرف في مال عدم إذن مالكه فيه ، فالأصل عدم كونه مأذوناً من مالك الإناء في التصرف فيه ، واحتمال كون الإناء لزيد يوجب احتمال ارتفاع عدم إذن المالك الثابت سابقاً . وأما إذا علم أنه لزيد ولم يعلم أنه مأذون من قبله في التصرف في ماله أو من عمرو فأصالة عدم كونه مأذوناً من زيد جارية بلا معارض ، حيث إن استصحاب عدم كونه مأذوناً من عمرو لا يثبت كونه مأذوناً من زيد ، بل بما أن كلاً من الاستصحابين يثبت التكليف لا يجوز التصرف في الإناء المزبور ، ولا في مال يعلم أنه لعمرو على ما تقرر في محله من أن التعارض يجري في الأُصول النافية في أطراف العلم لا بين المثبتة . [ 1 ] قد تقدم الوجه في المسألة السابقة فلا نعيد . [ 2 ] كلام الماتن ( قدس سره ) ناظر إلى جريان قاعدة الفراغ في الوضوء أو الاغتسال بالماء المعلوم بعدهما تنجسهُ أو تنجس الماء الآخر من قبل ، وهذا الخلاف مبني على الاختلاف في اعتبار احتمال التذكر بحال العمل في جريانها ، فمع العلم بعدم التذكر بحاله واحتمال صحته اتفاقاً لا مجرى لها أو عدم اعتبار ذلك ، بل يكفي في جريانها