تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
عن مثل هذا البقاء . فإنّه يقال : العاميّ لم يستند في البقاء على تلك الفتاوى إلى فتوى الحيّ في مسألة جواز البقاء ليتناقض هذا النحو من البقاء مع فتواه ، بل يستند في جواز البقاء عليها إلى فتوى الميّت الثاني في مسألة جواز البقاء ، والمفروض أنّه عمل بهذه الفتوى في زمان حياته ويستند في البقاء في هذا الجواز إلى فتوى الحيّ الفعلي . وبتعبير آخر إنّما منع الحيّ في الاستناد في تلك الفتوى بأن يعمل العاميّ بها مستنداً إلى الحيّ الفعليّ وأنّه جوّز هذا الاستناد فيها ولم يمنع عنه ، ولكن لم يمنع عن العمل بها مستنداً إلى فتوى الميّت الثاني . ولا يخفى أنّ المراد بجواز البقاء في كلّ من فتوى الحيّ والميّت الثاني عدم تعيّن البقاء ، وعليه تكون فتاوى الميت الأوّل وفتاوى الحيّ الفعليّ من قبيل الحجّة التخييريّة بالمعنى المتقدّم ، بمعنى أنّ للعاميّ اختيار إحداهما في مقام العمل . وأمّا إذا أفتى الميّت بجواز البقاء على تقليد الميّت ، وأفتى الحيّ بوجوب البقاء فهل يمكن أن يعمّ فتوى الحيّ لمسألة جواز البقاء على تقليد الميّت التي أفتى فيها الميّت بالجواز ؟ بحيث جاز للعاميّ العدول في غيرها من المسائل إلى الحيّ استناداً إلى فتوى الميّت بجواز العدول والبقاء ، أو أنّه لا يمكن أن تعمّ فتوى الحيّ تلك المسألة ، بل يختصّ اعتبار فتوى الحيّ لساير فتاوى الميّت في المسائل . قد يقال بالاختصاص حيث إنّ شمول اعتبار فتوى الحيّ بوجوب البقاء لنفس مسألة ما أفتاه الميّت في مسألة جواز البقاء يوجب أن يكون فتوى الميّت في ساير المسائل حجّة تعيينيّة وتخييريّة حيث إنّ شمول فتوى الحيّ لما أفتى به في ساير