تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 60 ) إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضراً ، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال [ 1 ] يجب ذلك ، وإلاّ فإن أمكن الاحتياط تعيّن ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء . وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل بظنّه ، وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفاً لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
شرح
مجتهده رجوعاً عما في الرسالة المأمونة من الغلط ، كذلك يحتمل أن يكون المجتهد ناسياً لما ذكره في رسالته فأجاب عند السؤال بما اعتقد أنّه هو المذكور في رسالته . وعلى الجملة إطلاق تقديم السماع مشكل جدّاً .

عروض مسألة لا يعلم حكمها

[ 1 ] لزوم تأخير الواقعة ينحصر بما إذا لم يتمكّن من الاحتياط ، وإلاّ جاز الأخذ بالاحتياط ولم يؤخّر الواقعة إلى السؤال ، فإنّ العمل بفتوى المجتهد لزومه طريقيّ ومع الاحتياط وإحراز امتثال الوظيفة الواقعيّة لا يكون موضوع لإحرازه بالطريق ، وإذا لم يمكن تأخير الواقعة ولم يمكن الاحتياط يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر مع رعاية الأعلم فالأعلم ; لأنّ السيرة العقلائيّة الجارية على الرجوع إلى الأعلم من الأحياء فيما إذا أحرز الاختلاف بينهم في فتاويهم ، في صورة إمكان الرجوع إلى ذلك الأعلم ، وإلاّ مقتضى سيرتهم الرجوع إلى غيره غاية الأمر مع رعاية الأعلم أو محتمل الأعلميّة بالإضافة إلى ساير الأحياء ، بل يمكن أن يقال بجواز الرجوع إلى غير الأعلم في الفرض