شرح
حيث لا يعلم مخالفة فتوى غير الأعلم فيها مع الأعلم وإن علم الاختلاف بين فتاويهما ولو إجمالاً في سائر المسائل .
وإذا لم يمكن الرجوع إلى غير الأعلم منهم أيضاً لعدم حضورهم وعدم إمكان تأخير الواقعة وعدم إمكان الاحتياط في الواقعة فقد ذكر الماتن أنّه يعمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان في البين من يتمكّن من تشخيص قول المشهور في حكم الواقعة ، وإن لم يمكن ذلك يرجع إلى قول أوثق الأموات إذا أمكن ، فإن لم يمكن ذلك أيضاً يعمل في الواقعة على الظنّ ، فإن لم يكن ظنّ يعمل بأحد الاحتمالين ، ثمّ إذا علم بعد ذلك قول المجتهد الذي يتعيّن الرجوع إليه فإن وافقه ما عمله فهو وإلاّ يلزم تداركه بالإعادة والقضاء ، وينحصر هذا التدارك بناءً على إجزاء التقليد في موارد العمل بقول المشهور أو أوثق الأموات أو العمل بالظنّ والأخذ بأحد الاحتمالين ، وبناءً على القول بعدم الإجزاء يجرى التدارك مع إمكانه في جميع الصور .
ويستدلّ ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 402 .على ما ذكره ( قدس سره ) بتماميّة مقدّمات الانسداد في حقّ العامي المفروض ووصول النوبة إلى الامتثال غير العلميّ ، وحيث إنّ مقتضاها التنزّل إلى الامتثال الظنّي مع مراعاة مراتب الظنّ حيث إنّ أقواها قول المشهور ، ومع عدم التمكّن منه عليه موافقة أعلم الأموات ، ومع عدم تمكّنه منه أيضاً عليه بمطلق الامتثال الظنّي ، ومع عدم الظنّي أيضاً عليه الامتثال الاحتماليّ ، وبما أنّ هذا بحكم العقل في مقام الامتثال بعد تماميّة مقدّمات الانسداد يجب عليه مع التمكّن من قول الأعلم بعد ذلك فإن وافق عمله السابق قوله فهو وإلاّ لزم تداركه .