وتأتي بالحج ، لكن لم يعرف قائله .
والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول ( 1 ) للفرقة الأُولى من
شرح
( 1 ) في القوة اشكال بل منع ، والأظهر نظرياً هو القول الخامس ، فإنه
مقتضى كونها معذورة عن الطواف كسائر المعذورين عنه ، ولكن مع ذلك
فالأحوط والأجدر بها وجوباً أن تجمع بين الاستنابة فعلاً والاتيان به مباشرة بعد
اعمال الحج .
بيان ذلك : إن هاهنا طائفتين من الروايات :
الأُولى : الروايات التي تنص على أن وظيفتها تنقلب من التمتع إلى
الافراد .
منها : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن المرأة
تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ، قال : تصير
حجة مفردة - الحديث - " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة
الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها
حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة " ( 2 ) فان هذه
الطائفة تدل على أن وظيفتها تنقلب من التمتع إلى الإفراد ، ومقتضى اطلاقها
عدم الفرق بين أن تكون المرأة حائضاً حين الإحرام أو بعده .
الثانية : الروايات التي تنص على عدم الانقلاب وأن وظيفتها تأخير
طواف العمرة إلى ما بعد الانتهاء من أعمال منى .
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين
التروية ، فان طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج الحديث : 13 و 2 .