تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عمرة وهو مرتهن بالحج " ( الخ ) ، وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب ( 1 ) لا الوجوب لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ، لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول
شرح
( 1 ) بل على وجه الوجوب لظهور صحيحة حماد بن عيسى في أن العمرة الثانية هي عمرة التمتع ، ومن المعلوم أنها لا تخلو اما أن تكون واجبة عليه ، أو تكون غير مشروعة ولا يمكن أن تكون مستحبة ، لأنها إن كانت متعة فهي واجبة والأولى ملغية ، وإن لم تكن الأولى ملغية فهي غير مشروعية متعة ، ضرورة ان العمرتين المتعتين في موسم واحد غير مشروعة ولا يمكن الحكم بصحتهما معاً . وأما التعليل الوارد في موثقة إسحاق بن عمار وهو قوله ( عليه السلام ) : " لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج " ( 1 ) فهو لا يدل على استحباب هذه العمرة ، فإنه في مقام بيان مشروعية العمرة في كل شهر ، فإذا كانت مشروعة في حقه إذا رجع في الشهر الآخر كانت واجبة ، باعتبار أنها عمرة التمتع بنص صحيحة حماد ، والمفروض أنها واجبة عليه ذاتاً ، ووجوبها يكشف عن بطلان الأولى . أو فقل : ان الصحيحة تدل على أن صحة العمرة الأولى مشروطة بأن لا تفصل بينها وبين الحج عمرة أخرى ، بملاك أنها المحتبس بها والموصولة بالحج ، وعلى هذا فإذا رجع في الشهر الآخر فبما أن دخوله في مكة لا يجوز بدون إحرام فيجب عليه أن يحرم لعمرة التمتع ، على أساس أنه مرتهن بالحج ، وحينئذ فتصبح الأولى لاغية ، والثانية واجبة ، فان صحة الأولى مشروطة بالرجوع إلى شهره ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : ان هذه الصحيحة تدل بالالتزام على أنه لا يمكن الفصل بين عمرة التمتع والحج بعمرة مفردة معللة بأن عمرة التمتع هي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج الحديث : 8 .