تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ( 1 ) فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه ، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الاُْولى إلا إذا حصلت بلا سعي منه أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولاً . [ 3009 ] مسألة 12 : لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقاً بحاله أيضاً ، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها ؟ قولان ، من صدق الاستطاعة ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة والأصل عدم وجوب التبديل ، والأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه ( 2 ) وكانت الزيادة معتداً بها كما إذا كانت له دار تسوى مائة وأمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقاً بحاله من غير عسر فإنه يصدق الاستطاعة . نعم لو كانت الزيادة قليلة جداً بحيث لا يعتنى بها أمكن
شرح
( 1 ) بل الظاهر الوجوب ، فان من كانت عنده الدار السكنى فإذا باعها كفى ثمنها لنفقات سفر الحج فإنه في هذه الحالة يجب عليه بيعها وصرف ثمنها فيها إذا لم يقع في مهانة وحرج من جهة المسكن ، بدون فرق بين أن يكون عنده مسكن فعلاً وقفا أو إجارة أو لا ، ولكنه متمكن من تحصيله بدون الوقوع في حرج أو مهانة ، وليس هذا من تحصيل الاستطاعة لكي لا يكون واجباً ، بل هو مستطيع باعتبار أن ما لديه من الامكانية المالية لنفقات سفر الحج المتمثلة في داره كافية لها بدون الوقوع في عسر وحرج ، فما في المتن من عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة لا وجه له أصلاً . ( 2 ) شريطة أن يكون ذلك حرجياً عليه وإلاّ فلا دليل على استثنائه ، ومعه فلا وجه لجعله في مقابل الحرج .
تعاليق مبسوطة — صفحة 87 | الشيخ محمد إسحاق الفياض