الالتزام به فيمن حج متسكعاً ثم حصل له الاستطاعة قبل المشعر ، ولا
يقولون به .
الثاني : ما رود من الأخبار من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث
أمكنه ، فإنه يستفاد منها أن الوقت صالح لإنشاء الإحرام فيلزم أن يكون
صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى ، وفيه ما لا يخفى ( 1 ) .
الثالث : الأخبار الدالة على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ،
وفيه أن موردها من لم يحرم ( 2 ) فلا يشمل من أحرم سابقاً لغير حجة
الإسلام ، فالقول بالإجزاء مشكل ، والأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان
مستطيعاً بل لا يخلو عن قوة ، وعلى القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية
في مسألة العبد من أنه هل يجب تجديد النية لحجة الإسلام أو لا ؟ وأنه هل
يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا ؟
وأنه هل يجري في حج التمتع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا ؟ إلى
غير ذلك .
شرح
( 1 ) بل هو غريب لأن محل الكلام في الصبي الذي أحرم للحج ثم بلغ
قبل الوقوف بالمشعر . ومورد النص وهو صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو
بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) فقد تم احرامه
- الحديث - " ( 1 ) هو البالغ المأمور بالحج ، ولكن نسي الاحرام من مكة ، فذكر
وهو بعرفات ، فالنص يدل على أنه يحرم من مكانه ، فاذن كيف يمكن قياس
المقام به .
( 2 ) الظاهر أن موردها أعم من ذلك على أساس ان الروايات غير ناظرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت الحديث : 8 .