شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الحج
الذي هو أحد أركان الدين ومن أوكد فرائض المسلمين ، قال الله تعالى : ( ولله على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ) ( 1 ) ، غير خفي على الناقد البصير ما في الآية الشريفة من فنون التأكيد وضروب الحثّ والتشديد ، ولا سيما ما عرض به تاركه من لزوم كفره وإعراضه عنه بقوله عزّ شأنه : ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) ( 2 ) ، وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله عزّ من قائل : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ( 3 ) " ذاك الذي يسوّف الحج يعني حجة الإسلام حتى يأتيه الموت " وعنه ( عليه السلام ) : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله تعالى : ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) ( 4 ) ، وعنه ( عليه السلام ) : " من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أوهامش
( 1 ) ( 2 ) آل عمران 3 : 97 .
( 3 ) الإسراء 17 : 72 .
( 4 ) طه 20 : 124 .